ساويرس: لا مقارنة بين الشرع ومرسي.. والرئيس السوري درس أخطاء الربيع العربي
فتح رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويرس باباً واسعاً للنقاش حين علّق على سؤال يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه يحمل في طياته جدلاً سياسياً عميقاً: ما الفرق بين الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع والرئيس المصري الراحل محمد مرسي؟
جاء السؤال عبر منصات التواصل الاجتماعي من حساب يحمل اسم “Zeinobia”، إذ طالب صاحبه ساويرس بتوضيح أوجه الاختلاف بين الرجلين، قائلاً: “عايزين ساويرس يحكي الفرق بين الشرع ومرسي الله يرحمه، علشان الناس تستفيد”.
رد ساويرس: ثقة في الشرع وقراءة لدروس الماضي
لم يتردد ساويرس في الرد، وجاء موقفه حاسماً: “لا يمكن المقارنة على الإطلاق”، مضيفاً أنه “متأكد أن الرئيس الشرع درس بالتفصيل أخطاءه وكل أخطاء ثورات الربيع العربي”.
جاءت هذه الكلمات القليلة لتحمل دلالة واضحة؛ فساويرس المعروف بمواقفه الصريحة من تيارات الإسلام السياسي، يُقرّ ضمنياً بأن الشرع يمثل نموذجاً مختلفاً، يرتكز على استيعاب تجارب الفشل السابقة لا تكرارها.
دمشق على خارطة الاستثمار.. ساويرس يستكشف الفرص السورية
لم تكن تلك التعليقات منفصلة عن سياقها؛ إذ جاءت في أعقاب زيارة أجراها ساويرس إلى دمشق، التقى خلالها بعدد من المسؤولين السوريين ورجال الأعمال، في مؤشر على اهتمام جدي بالسوق السورية الناهضة من رماد سنوات الحرب.
صناعة السكر ومحصول الشوندر في دائرة الاهتمام
على صعيد الاقتصاد، بحث ساويرس مع نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري باسل عبد الحنان ملف الاستثمار في قطاع صناعة السكر، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وتمحور النقاش حول إمكانية تطوير هذه الصناعة اعتماداً على محصول الشوندر السكري، وإعادة دعم زراعته بما يُسهم في تحقيق تنمية زراعية وصناعية مستدامة تعيد لسوريا بعضاً من عافيتها الاقتصادية.
الإسكان والتنمية العمرانية.. شراكة محتملة
كذلك جمعت ساويرس جلسة مع وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق، استعرضا خلالها فرص التعاون في قطاعي الإسكان والتنمية العمرانية، إلى جانب تعزيز آفاق الشراكة مع القطاع الخاص.
تكشف هذه اللقاءات عن توجه واضح لدى ساويرس نحو الانخراط في مرحلة إعادة الإعمار السورية، في وقت تتسابق فيه شركات ورجال أعمال من مختلف الجنسيات على استشراف ما تتيحه سوريا من إمكانات استثمارية هائلة.

