إسرائيل تُقرّ حصة جديدة من العمالة الأجنبية لإحلال الفلسطينيين
في خطوة تعكس توجهاً سياسياً واقتصادياً متصاعداً، أقرّت وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية تخصيص حصة إضافية لاستقدام 5 آلاف عامل أجنبي، تستهدف قطاعات التجارة والخدمات التي تعاني شحًا حاداً في الأيدي العاملة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وجاء القرار في سياق ما وصفته الوزارة بـ”التصور الأمني الاقتصادي الاستراتيجي”، الرامي إلى منع عودة العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى سوق العمل الإسرائيلي، والاستعاضة عنهم بعمال من دول تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
بركات: “عصر الاعتماد على السلطة الفلسطينية انتهى”
أدلى وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات بتصريحات حادة اللهجة، معلناً أن “العصر الذي كان فيه الاقتصاد الإسرائيلي متعلقاً بالسلطة الفلسطينية قد ولّى”، ومضيفاً أن بلاده تواصل منع دخول العمال الفلسطينيين، وأن ذلك يجري “بدعم مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو”.
وتشمل القطاعات المستهدفة بالحصة الجديدة: الكراجات، وقاعات المناسبات، وتجارة التجزئة، والخدمات المتنوعة. وقدّرت الوزارة أن النقص الفعلي في هذه القطاعات يتجاوز 50 ألف عامل.
مسارا توزيع الحصة
ستوزَّع الحصة الجديدة عبر مسارين؛ الأول مخصص لمشغلين جدد لم يحصلوا سابقاً على تصاريح في هذه القطاعات، ويتسع لألف عامل. أما الثاني، فيشمل نحو 4 آلاف عامل موجَّهين للمشغلين القائمين الذين لم يستنفدوا حصصهم، وسيتلقون إشعاراً مباشراً من الوزارة دون الحاجة إلى تقديم طلبات جديدة.
قرار بنكهة انتخابية
يأتي هذا الإعلان في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، مما يُلقي بظلاله على طريقة تقديم القرار؛ إذ صِيغ في البيان الرسمي بوصفه “إنجازاً أمنياً وسياسياً” لا مجرد إجراء إداري لمعالجة أزمة سوق العمل. وكان بركات قد دفع منذ أكتوبر 2023 نحو استقدام أكثر من 50 ألف عامل أجنبي، قالت الوزارة إنهم حلّوا تدريجياً محل عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين.
