شنّت القوات الأمريكية ضربات على مواقع إيرانية رداً على هجوم طائرات مسيّرة استهدف سفناً في مضيق هرمز. تفاصيل العملية وتداعياتها الدبلوماسية.شنّت القوات الأمريكية ضربات على مواقع إيرانية رداً على هجوم طائرات مسيّرة استهدف سفناً في مضيق هرمز. تفاصيل العملية وتداعياتها الدبلوماسية.

ضربات أمريكية تستهدف مواقع إيرانية في أعقاب هجوم المسيّرات

في تصعيد لافت يُضاف إلى مسار التوتر المتقلب بين واشنطن وطهران، نفّذت القوات الأمريكية ضربات جوية على مواقع عسكرية إيرانية على طول الساحل المطلّ على مضيق هرمز، وذلك رداً على هجوم بطائرات مسيّرة أسفر عن استهداف سفن تجارية تعبر هذا الممر المائي الحيوي.

وأكد مسؤول أمريكي لشبكة ABC News أن العملية شارك فيها ستة طائرات حربية أمريكية، استهدفت أربعة مواقع شملت منصات للصواريخ والطائرات المسيّرة ومحطات رادار على الجانب الإيراني من الساحل. واستغرقت الضربات نحو ساعة واحدة قبل أن تُعلن واشنطن انتهاءها رسمياً.

خلفية الأزمة.. مسيّرات تُشعل الأجواء

الفتيل الذي أشعل هذه الجولة كان هجوماً إيرانياً بالطائرات المسيّرة، أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن إيران أطلقت ما لا يقل عن أربع مسيّرات نحو سفن تجارية في مضيق هرمز. وقد تضررت على الأقل سفينة واحدة ترفع علم سنغافورة جرّاء هذا الهجوم، وهو ما أكده مسؤول أمريكي لاحقاً.

وعلى الفور، أصدرت هيئة مضيق الخليج الفارسي التي تديرها طهران تحذيراً من أي عبور غير مرخص عبر المضيق، في حين علّقت المنظمة البحرية الدولية عمليات الإخلاء في المنطقة إثر الهجوم.

واشنطن: ضربة لإيصال رسالة لا لإشعال حرب

كشف مسؤول أمريكي مطّلع أن القرار بشنّ الضربة لم يكن محسوماً في البداية، إذ دار جدل داخلي حول جدوى الرد العسكري. غير أن الأثر التخويفي الذي خلّفه الهجوم الإيراني على حركة الملاحة، إضافةً إلى الخطاب الإيراني حول إدارة المضيق، رجحا كفّة الخيار العسكري.

وأوضح المسؤول أن الهدف كان توجيه رسالة حازمة تتعلق بحرية الملاحة، مع الحرص على أن تظل الضربة محدودة النطاق بما يكفي لتفادي إعادة إشعال الصراع وتعطيل المسار الدبلوماسي.

فانس يحذّر: العنف يُقابَل بالعنف

وعلى الصعيد السياسي، خرج نائب الرئيس جي دي فانس بتصريح حاد عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: «وقّعت إيران على اتفاقية وقف إطلاق النار، وقد التزمنا بها. إن كان لديها اعتراض على تطبيق مذكرة التفاهم، فبإمكانها رفع الهاتف. لكن العنف سيُقابَل بعنف».

وكان فانس في سويسرا مطلع الأسبوع للتفاوض حول آليات تنفيذ مذكرة التفاهم المشتركة مع الجانب الإيراني.

مسار دبلوماسي هشّ في مواجهة الاختبار الأصعب

تأتي هذه الضربات بعد أيام قليلة من إعلان البلدين توقيع مذكرة تفاهم في السابع عشر من يونيو، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار. وقد توجّه وفدا البلدين إلى منتجع بورغنشتوك السويسري لاستئناف المفاوضات، فيما تواصل الفرق التقنية عملها، مع تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات مطلع الأسبوع المقبل.

ويبقى السؤال الأكبر معلقاً: هل ستمتصّ الدبلوماسية صدمة هذا التصعيد، أم أن مضيق هرمز سيكون المسمار الأخير في نعش اتفاق لم يكتمل بعد؟

المصدر: abcnews.com

بث مباشر
بث مباشر