الخبز ليس المشكلة.. النوع هو الفيصل
تقول اختصاصية التغذية لورين ماناكر، في تقرير نشره موقع “بريفنشن”، إن “اختيارك للخبز لا يقل أهمية عن ما تضعه بداخله”. وترى زميلتها لورين بانوف أنه لا مبرر لاستبعاد الخبز كلياً من النظام الغذائي، مؤكدةً أن من يسعون للحفاظ على مستويات سكر صحية يمكنهم تناوله بلا قلق، شريطة الانتباه إلى نوعه ودرجة معالجته وحجم الحصة.
أما سامانثا بيترسون فتذهب أبعد من ذلك، واصفةً الاعتقاد بأن الخبز يضر بمستوى السكر دائماً بأنه “أحد أكبر المفاهيم الخاطئة” الشائعة في عالم التغذية.
أربعة مبادئ يوصي بها الخبراء
أولاً: لا تأكل الخبز منفرداً
تحذر بيترسون من تناول الخبز وحده، إذ يتسبب ذلك في ارتفاع مفاجئ وسريع في سكر الدم. وتنصح اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين بمصاحبته دائماً ببروتين خالٍ من الدهون ومصدر جيد للألياف، لأن هذا المزيج يُبطئ الهضم ويمنح الجسم وقتاً أطول لمعالجة السكر بكفاءة.
وتوضح بريتاني لوبيك، اختصاصية التغذية السريرية، أن إضافة البيض أو اللبنة أو زبدة الفول السوداني إلى وجبة الخبز تُسهم فعلياً في ضبط مستويات السكر وتفادي تقلباتها.
ثانياً: ابحث عن “حبوب كاملة 100%”
توضح جينا ويمر، اختصاصية التغذية في مايو كلينك، أن الكربوهيدرات لا تؤثر جميعها بالدرجة ذاتها على السكر في الدم؛ فالأرز البني أقل تأثيراً من الأبيض، والخبز المصنوع من القمح الكامل يرفع السكر بوتيرة أبطأ مقارنةً بنظيره المصنوع من الدقيق المكرر.
وتنصح ويمر باختيار خبز يحتوي على ثلاثة غرامات أو أكثر من الألياف في الحصة الواحدة. وتضيف ماناكر أن خبز القمح الكامل يُصنع من حبة القمح بكاملها، بما فيها النخالة والجنين والسويداء، مما يمنحه قيمة غذائية أعلى وتأثيراً أفضل على ضبط السكر وخفض الكوليسترول وصحة القلب.
ثالثاً: نخالة القمح.. كنز يستحق الاهتمام
تُعد نخالة القمح مصدراً استثنائياً للألياف غير القابلة للذوبان. وقد ربطت دراسات علمية متعددة بين استهلاكها المنتظم وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والثدي، فضلاً عن أمراض القلب والسمنة وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي. وقد أقرّت هيئات علمية أوروبية هذه الفوائد رسمياً ضمن ادعاءات صحية معتمدة.
الخبز الأبيض.. ما الذي تخسره؟
يُصنع الخبز الأبيض من حبوب مكررة جُرِّدت من النخالة والجنين، بهدف الحصول على قوام أنعم وعمر تخزين أطول. لكن هذه العملية تكلّف الخبز جزءاً كبيراً من ألياف وعناصره الغذائية، كالحديد وفيتامينات “بي”. وحتى حين يُدعَّم الخبز الأبيض ببعض المغذيات لاحقاً، تظل قيمته الغذائية أدنى من خبز الحبوب الكاملة.
وتُشير أبحاث حديثة إلى أن مرضى السكري الذين يتناولون خبز القمح الكامل يومياً يُسجلون تحكماً أفضل في سكر الدم وانخفاضاً ملحوظاً في الكوليسترول، إلى جانب ارتباط استهلاك الحبوب الكاملة عموماً بتراجع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.
المصدر: بريفنشن

