11 يونيو 2026
في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل عشية انطلاق كأس العالم 2026، أدلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بتصريحات وصفها كثيرون بأنها دون مستوى الحدث، بعد أن طُرد الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن من الولايات المتحدة ومُنع من المشاركة في البطولة.
عرتن البالغ من العمر 34 عاماً كان ضمن قائمة الحكام المختارين من قبل الفيفا ليكون أول حكم صومالي في تاريخ نهائيات كأس العالم، وصاحب لقب أفضل حكم أفريقي لعام 2025. غير أن السلطات الأمريكية أوقفته في مطار ميامي قادماً من إسطنبول، وأعادته جواً دون السماح له بالدخول رغم امتلاكه تأشيرة سارية، مبررةً قرارها بـ”مشكلات تتعلق بالتدقيق في الخلفية”.
وفي مؤتمر صحفي عقده قبيل انطلاق البطولة، قال إنفانتينو إن ما جرى لعرتن “أمر مؤسف”، لكنه سارع إلى نفي أي مسؤولية للفيفا قائلاً: “نحن لسنا ملوك العالم الذين يتحكمون في الحكومات وقوات الشرطة”، مضيفاً: “توقفوا عن الصراخ” في رسالة لمنتقديه.
التصريحات لم تمر دون ردود فعل حادة. الرئيس السابق للفيفا جوزيف بلاتر هاجم إنفانتينو مباشرةً قائلاً: “لا يمكن إقامة مونديال في دولة تمنع دخول الحكام”، وطالبه بمواجهة الضغوط السياسية بدلاً من الانحناء لها. كما دافعت وزارة الرياضة الصومالية عن حكمها مؤكدةً “ثقتها الكاملة في نزاهته واحترافيته”.
القضية تكشف هشاشة العلاقة بين الفيفا والسلطات الأمريكية المضيفة — فالاتحاد الذي طالما رفع شعار “الرياضة فوق السياسة” يجد نفسه عاجزاً عن حماية حكامه على أرض البطولة التي اختارها بنفسه.

