الفراعنة يكتبون التاريخ في مونديال 2026
حسم منتخب مصر رسمياً بطاقة تأهله إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وذلك قبل أن تُطلق صافرة انطلاق مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام إيران.
جاء هذا التأهل التاريخي عبر بوابة الحسابات الرقمية، إذ كفل رصيد الفراعنة البالغ أربع نقاط مكانهم بين أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في مجموعاتها، بصرف النظر تماماً عن نتيجة المواجهة الأخيرة.
كيف تأكد التأهل قبل آخر المباريات؟
رسمت نتائج المجموعات الأخرى الطريق أمام مصر بوضوح. فقد تبيّن أن منتخبات كوريا الجنوبية وإسكتلندا وأوروغواي والسنغال، وهي المنتخبات التي أنهت رحلتها في المجموعات من المركز الثالث أيضاً، جميعها تقع خلف الفراعنة في جدول الترتيب.
هذا يعني أنه حتى في السيناريو الأسوأ، وحتى لو أسدل “الفراعنة” الستار على دور المجموعات من المركز الثالث في مجموعتهم السابعة، يظل رصيدهم الحالي كافياً وافياً لحجز مقعدهم في الأدوار الإقصائية.
مسيرة مصر في مونديال 2026
خاض المنتخب المصري مجموعته بثبات لافت. انطلق الفراعنة بتعادل مع بلجيكا بهدف لمثله، قبل أن يُطلقوا العنان لأنفسهم في الجولة الثانية ويُسقطوا نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في أداء أعاد الابتسامة إلى وجوه الجماهير المصرية.
إنجاز لم يتحقق منذ عقود
للوقوف على حجم هذا الإنجاز، يكفي استحضار الماضي. شارك المنتخب المصري في كأس العالم ثلاث مرات فحسب؛ عام 1934، ثم عام 1990، وأخيراً عام 2018. في كل تلك المشاركات، غادر الفراعنة البطولة من الباب الأول دون انتزاع فوز واحد أو العبور إلى الأدوار الإقصائية.
أما في نسخة 2026، فقد كسر رفاق محمد صلاح هذه الحلقة المفرغة، ليُسجّلوا أول تأهل مصري في التاريخ إلى دور خروج المغلوب في مونديال، فاتحين فصلاً جديداً لم تكتبه الكرة المصرية من قبل.
ماذا ينتظر مصر في دور الـ32؟
بات الفراعنة الآن أمام تحدٍّ من نوع آخر؛ ليس البحث عن التأهل، بل السعي إلى المضيّ قُدُماً في بطولة باتت تفتح أمامهم آفاقاً لم يألفوها. ومهما تكن نتيجة لقاء إيران، فإن الخطوة الكبرى قد خُطيت بالفعل.

